ملتقى السفر السوري يبحث آفاق جعل سوريا وجهة سياحية رائدة بحلول 2030
#السلطة_الخامسة
بحضور وزيري السياحة والنقل، ومديري شركات، ودبلوماسيين، ورجال أعمال، وعدد كبير من وسائل الإعلام، انطلقت فعاليات الدورة الأولى من ملتقى «سوريا للسفر 2026»، الذي تنظمه شركتا «مانغوستين» لتنظيم الفعاليات والمعارض و«SO Media» المتخصصة في التسويق والحلول الرقمية، برعاية وزارة السياحة، وذلك في فندق الداماروز بدمشق.
وخلال جولة على الأجنحة المشاركة في الملتقى، استمع الوزيران، برفقة الوفد الرسمي، إلى ممثلي الشركات المشاركة وما يحملونه إلى سوريا من أفكار ومشاريع.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة مانغوستين الشرق الأوسط لتنظيم المعارض والمؤتمرات، مالك ششتاوي في تصريح صحفي إن الملتقى يبحث على مدى أيامه الثلاثة سياسات السياحة والاستثمار، وتطوير الضيافة والعقارات، والطيران والربط الجوي، وتموضع الوجهات، والتراث الثقافي، وتوزيع المنتجات السياحية، والتكنولوجيا، وتنمية رأس المال البشري، والسياحة المجتمعية.
ولفت ششتاوي إلى أن الملتقى انطلق بمشاركة 34 عارضاً و43 متحدثاً من 14 دولة، إضافة إلى تسجيل أكثر من 1300 مشارك في يومه الأول، وهو ما يعكس الإيمان بعودة سوريا والثقة بأمانها وقدرتها على استعادة مكانتها السياحية.
وأوضح أن تنظيم الملتقى يأتي في إطار دعم مرحلة عودة سوريا إلى خريطة السياحة، عبر التركيز على قطاع السفر باعتباره البنية التحتية الأساسية للنهوض بالقطاع السياحي، مؤكداً أن إطلاق النسخة الأولى من الملتقى يهدف إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية والشركات الدولية المهتمة بتطوير هذا القطاع.
وفي اليوم الأول من أعمال «ملتقى سوريا للسفر 2026»، ناقش الملتقى السياسات والتعافي والاستثمار. ففي جلسة «سوريا 2030: استعادة الإرث وبناء المستقبل»، أكد وزير السياحة مازن الصالحاني، خلال الحوار الذي جمعه مع نائب رئيس العلاقات الحكومية في شركة فيزا، رائد الهرقلي، أن سوريا تشهد نمواً متسارعاً في الحركة السياحية، مدعوماً بتطوير البنية التحتية لقطاعي الطيران والفنادق، وبتوسّع خدمات الدفع الإلكتروني التي تسهّل على الزوار تقدير تكاليف رحلاتهم.
وأشار الصالحاني إلى أن سوريا تزخر بمواقع أثرية ودينية وبيئية تجعلها وجهة غنية للزوار من مختلف الدول، لافتاً إلى أن الجهود التي تبذلها هيئة الطيران المدني أسهمت في ارتفاع عدد الزوار خلال النصف الأول من عام 2026.
كما استعرض الوزير برنامج «نرتقي من الأساس» الذي أطلقته الوزارة لدعم فنادق النجمة والنجمتين عبر تقديم تسهيلات مالية واستشاريين ودورات تدريبية مجانية، مؤكداً أن عدداً من هذه الفنادق ارتقى إلى مستوى عالمي.
من جهته، أشاد نائب رئيس الشؤون الحكومية في «فيزا» بالروابط التاريخية بين تونس وسوريا، وبغنى المنتج السياحي السوري، مؤكداً أن الطلب على زيارة سوريا يشهد ارتفاعاً مستمراً، وأن تطوير البنية التحتية سيعزز قدرة القطاع على استيعاب المزيد من الزوار خلال السنوات المقبلة.
وشارك في الجلسة النقاشية الثانية، بعنوان «إعادة صياغة إطار السياسات: أساس النهوض بالقطاع السياحي»، الدكتور شون فورستر، خبير السياحة الدولية، ومرهف نزهة، رئيس اتحاد غرف السياحة السورية، وزياد البلخي، مدير قياس وجودة السياحة في وزارة السياحة، وعزيز لوكسا، الشريك الإداري في «مانغوستين». وناقشت الجلسة أهمية الدور الحكومي في رسم السياسات العامة للقطاع السياحي، وتحديد مسؤوليات وزارة السياحة في تنظيم السوق وتوجيه الرسائل الأساسية التي تعكس تنوع سوريا وقيمتها السياحية.
وركزت الجلسة على تنمية القدرات البشرية للعاملين في القطاع، وعلى أهمية وجود أنظمة مصرفية واضحة وقوانين مستقرة تسهّل دخول رؤوس الأموال إلى السوق السورية، بوصفهما من أبرز ما يحتاج إليه المستثمرون.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن الحوار بين الخبراء والقطاعين العام والخاص يشكل خطوة مهمة لتحقيق تقدم ملموس في تطوير السياحة السورية وتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية.
وقدّم ساطع ياسين، مستشار التطوير في وزارة السياحة، عرضاً حول استراتيجية الوزارة وإنجازاتها الوطنية لعامي 2025 و2026، بيّن فيه أن رؤية الوزارة هي أن تكون سوريا، بحلول عام 2030، وجهة سياحية رائدة في المشرق العربي، تجمع عراقة التراث الإنساني وتنوع المقومات الطبيعية.
وفي الجلسة النقاشية بعنوان «رأس المال للنهوض: حشد الاستثمارات لعصر جديد من السياحة السورية»، أكد المشاركون أن عودة شركات الدفع العالمية، مثل «فيزا» و«ماستركارد»، إلى السوق السورية ستسهم في رسم أنماط جديدة للإنفاق السياحي. وأشاروا إلى أن تعزيز التنافسية السياحية يتطلب توسيع شبكة الخطوط الجوية، وتسهيل إجراءات التأشيرات، والانتقال نحو رقمنة المدفوعات بالتعاون مع الشركات العالمية.
وفي الجلسة النقاشية “إعادة بناء منظومة الضيافة قطاعا السياحة العقارية والضيافة في سوريا المتجددة” أكد المشاركون أن دخول شركات تشغيل فندقية إلى سوريا لم يكن مبنياً فقط على حجم المنشآت أو عدد الغرف، بل على قوة الشراكات المحلية، والثقة المتبادلة، والإيمان بقدرة السوق السورية على التطور وأشاروا إلى أن ارتفاع الأسعار الفندقية في دمشق يعود إلى محدودية المعروض مقارنة بالطلب المتزايد، ما يجعل السوق حالياً في مرحلة انتقالية تحتاج إلى مزيد من الاستثمارات لخلق توازن أكبر.




