آخر الأخبار
عالماشي
  • قوى الأمن الداخلي تفرض طوقاً أمنيّاً في محيط منطقة الانفجار في الدويلعة فيما بدأت فرق الإسعاف بانتشال الجرحى والضحايا
  • قتلى و جرحى في كنيسة مار إلياس بالدويلعةً بعد ان قام انتحاري بتفجير نفسه داخل الكنيسة
  • قتلى و جرحى في الانفجار الذي حدث بالدويلعة من قبل انتحاري
  • رويترز عن دبلوماسيين: مجلس الأمن يجتمع اليوم لبحث الضربات الأميركية على إيران
  • الرئيس أحمد الشرع يصدر مرسومين بزيادة بنسبة 200% على الرواتب والأجور المقطوعة للعاملين في القطاع العام والمؤسسة العسكرية. وزيادة بنسبة 200% على الرواتب المقطوعة للمتقاعدين.
  • 🟢🟢زيادة الرواتب بنسبة ٢٠٠ بالمية
  • #عاجل | الخارجية الأميركية: أمرنا بمغادرة عائلات وموظفي الحكومة غير الضروريين من لبنان بسبب الوضع الأمني بالمنطقة
  • نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي: إسقاط 12 قنبلة خارقة للتحصينات لم تكن كافية لتدمير موقع فوردو الإيراني
  • انفجار بمنطقة الدويلعة في العاصمة دمشق وسيارات الإسعاف تهرع للمكان
  • تعيين عامر نامس العلي رئيساً للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا

“مسدسات الخرز” في أيدي الأطفال .. وكأننا لم نكتف من ألعاب الموت في البلاد

الاثنين 15-04-2024 - نشر منذ 2 Years ago - المشاهدات: 3056

يصحو سكان مدينة حمص كل عيد على هتافات وصراخ مصحوب بتهديدات يطلقها عبّودة وعلوشة وصطّوف، وغيرهم من الأطفال أصحاب النفوذ والهيبة في حاراتهم، ممن اشتروا بنادق مسدسات الخرز ليحكموا سيطرتهم على الحي ومنع تسلل أولاد الأحياء الأخرى.

ومما لاشك فيه أن سكان المحافظات السورية كافة يعيشون هذا المشهد في فترة الأعياد، الفطر والأضحى بشكل خاص، مع انتشار عشرات الأطفال بثياب جديدة وقصّات شعر مبتكرة، و”برستيج” لا يكتمل دون مسدس خرز على الخصر.

وتعتبر مسدسات الخرز من بين أكثر الألعاب المفضلة لدى الأطفال خلال فترة الأعياد، فتمتلئ الشوارع بالحبيبات الملونة، في تفشّ لظاهرة متكررة كل عيد على الرغم من الإصابات الخطيرة في العين والوجه والجسد.

ولا يخفي أحد أصحاب المكتبات في حمص الانتعاش الكبير والربح الواضح من بيع المسدسات وتوابعها، ولهذا السبب فإنه يحرص على تأمين أعداد كبيرة منها في آخر أيام شهر رمضان وعرضها بشكل مرتب يجذب الأطفال من بعيد.

ويدرك الرجل خطورة هذه الألعاب على سلامة الأطفال وعواقب الإصابة بحبة خرز في العين أو الأذن، قائلاً لتلفزيون الخبر بأن: “بيع الأقلام والدفاتر لم يعد كافياً وأحتاج لمورد مالي إضافي وجدته في تلك الألعاب”.

وبين البائع أن أسعار تلك الألعاب تترواح وتختلف بحسب جودة وقياس المسدس أو البندقية وقوة ضغطها وسعة مخزنها، وتبدأ من 10 آلاف ليرة حتى 25 ألف للمسدسات، وما بين 25- 50 ألف ليرة للبنادق وكيس الخرز 2000- 3000 ليرة.

دور الأهل في الحماية والتوعية

يستغرب علاء (من سكان حي الأرمن بمدينة حمص) غياب دور ورقابة الأهل عن شراء هذه الألعاب، مشدداً على ضرورة الحزم ومنع وقوع المصيبة، “ففقدان الطفل لعينه أو إصابته لعين طفل آخر ستبقى مصيبة تلازمه طوال حياته”.

وتوجّه علاء للباعة قائلاً: “بيع هذه الألعاب يشبه بيع للضمير، كونكم تخاطرون بصحة وسلامة أبنائنا من أجل مبالغ مالية زهيدة، وهو ما يجب منعه من قبل المعنيين ومعاقبة كل تاجر يتلاعب بسلامة السكان بقصد أو دون قصد”.

عشرات الإصابات كل عيد

أشار طبيب العيون بشار الحسن في تصريح لتلفزيون الخبر إلى أن: “عشرات الحالات لإصابات العيون تتوافد إلى عيادتي خلال فترة الأعياد، ولذلك أرجو من الأهل توعية أبنائهم لخطورة شراء أسلحة الخرز وتوجيهها نحو الوجه والعين خصوصاً”.

وأضاف “الحسن: “أقوم فور ورود أي إصابة بإجراء فحص للشبكية، وكثيراً ما تصاب العين برضوض كليلة بسبب الخرز مسببة سحجة سطحية مؤلمة، ويصل الأمر للتسبب بنزف العين وهو ما يحتاج لعلاج كثيف بالقطرات وراحة تامة ريثما يزول النزف، وقد تحتاج بعض الإصابات لعمل جراحي لغسيل النزف من داخل العين وإلى متابعات لاحقة لنفي انفصال الشبكية”.

تنمّي العنف في المستقبل

من ناحيته بيّن الاختصاصي والمعالج النفسي رامي جمعة، لتلفزيون الخبر أن: “إدمان الأطفال على شراء الأسلحة الخرزية يسبب آثاراً سلبية، كونها تنمي العنف في المستقبل فالأطفال أصبحوا يتفاخرون بحمل الأسلحة ومحاولة استخدامها”.

وأضاف “جمعة” أن: “هذه الثقافة تتعزز بشكل خطير، فيحمل الأطفال أسلحة آبائهم وأقاربهم كنوع من المفاخرة وهذه الثقافة تنتشر بشكل كبير في مجتمعنا دون التفات من قبل المعنيين، وبالتالي يجب عدم استيراد هذه الألعاب لما تسببه من أضرار وعاهات”.

ولفت الاختصاصي إلى أنه: “من الضروري أن يلعب الأهل دوراً أساسيا ً بتوعية الأطفال بمخاطر مثل هذه الألعاب ومقاطعة مثل هذه المنتجات الخطرة، ومن جانب آخر، يعيش الأطفال في سوريا مرحلة طفولة بائسة لعدم توفر المتنزهات والملاعب والحدائق العامة أسوة بأطفال العالم، والخطير في هذا الأمر أن بيع ألعاب الأسلحة تنمي روح الكراهية للآخر“.

توجيه إنذارات للمحال.. هل تم الالتزام فعلاً؟

أكد مصدر في مجلس مدينة حمص لتلفزيون الخبر أنه: “تم تشديد الرقابة خلال فترة العيد على الأسواق، وتوجيه إنذارات بعدم بيع ألعاب الأطفال الخطرة مثل مسدسات الخرز، وفي حال ضبط هذه المخالفة سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالف وإغلاق المحل”.

وأشار المصدر إلى أنه: “يوجد في المدينة 3 مدن ألعاب ولا يوجد أي طلبات لدى مجلس المدينة لاستثمار إحدى الساحات خلال فترة العيد”.

يذكر أن ظاهرة انتشار مسدسات الخرز تترافق مع شراء الألعاب النارية المؤذية بدورها، مع قيام الأطفال برميها عشوائياً في الطرقات، مع كل الإزعاج الذي تسببه، وهو ما يتطلب متابعة أكبر من الجهات المعنية التي تستمر بإصدار التحذيرات دون أي استجابة من الأهالي بالدرجة الأولى.

أخبار ذات صلة